عبد الرحمن جامي
122
شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو ( الفوائد الضيائية )
فأجاب « 1 » عنه : بأنه قد اختلف في صرفه ومنعه منه ، فهو ( إذا لم يصرف وهو الأكثر ) « 2 » في موارد الاستعمال ، فيرد به « 3 » الإشكال على قاعدة الجمع كما قلت : ( فقد قيل ) في التقصّي عنه ( أنه ) اسم « 4 » ( أعجمي ) ليس بجمع لا في الحال ولا في الأصل ، لكنه ( حمل ) في منع الصرف ( على موازنه ) أي : ما « 5 » يوازنه من الجموع العربية ك : ( أناعيم ومصابيح ) فإنه في حكمهما من حيث الوزن ، فهو وإن لم يكن من قبيل الجمع حقيقة لكنه « 6 » من قبيله حكما ، فالجمعية على هذا التقدير أعمّ من أن تكون حقيقة أو حكما ، فبناء هذا الجواب على تعميم الجمعية لا على زيادة سبب آخر على الأسباب التسعة ، وهو الحمل على الموازن ( وقيل ) « 7 » هو اسم ( عربي ) ليس بجمع تحقيقا ؛ لأنه اسم جنس يطلق على الواحد والكثير ، لكنه ( جمع ( سروالة « 8 » تقديرا ) وفرضا ، فإنه لمّا
--> - الجمعية ؛ لأن الشرط لا يؤثر بدون السبب ، فينبغي أن يكون سراويل منصرفا . ( توقادي ) . ( 1 ) قوله : ( فأجاب . . . إلخ ) ظاهر الكلام يشعر بأن قوله : ( بعيد ) هذا هو الأكثر ، كونه مذهب الأكثر ، وتفسيره بقوله : ( في موارد الاستعمال ) يخالف لهذا ، فيكون بينهما تباين ، اللهم إلا أن يؤول قوله : اختلف في صرفه ، ومنعه منه ، فيستقيم . ( جلبي ) . ( 2 ) قوله : ( وهو الأكثر ) اختلف في توجيه ، فقيل : المراد وهو مذهب الأكثر ، وقيل : أكثر الاستعمال ، واختار الشارح الأخير لما أنه ظاهر العبارة ، ولمقابلة قوله : ( وإذا صرف ) ؛ لأنه مناط كل صريح في الاستعمال في بيان المذهب . ( وجيه الدين ) . ( 3 ) قوله : ( فيرد به الإشكال ) أو يريد إن قوله : ( وهو الأكثر ) إشارة إلى أن السؤال ناشئ لغلبة منع الصرف على الصرف ؛ لأنه لو كان الصرف غالبا على عدم الصرف كان كأن لم يكن لندرته فلم يورد السؤال . ( مصطفى حلبي ) . ( 4 ) قوله : ( إنه اسم أعجمي ) لما كان أعجمي موضع مقول قول قال ، ومقول القول لا يكون إلا جملة ، أوّله بالجملة ، وكذا قوله : ( وقيل ) وهو اسم عربي لكن تفنن في هذه العبارة . ( بخاري ) . ( 5 ) يشير إلى أن اسم الفاعل عامل مضاف إلى مفعوله ؛ لاعتماده على الموصول المقدر على ما يوازيه سراويل ، ويشاركه في الوزن . ( توقادي ) . ( 6 ) قوله : ( لكنه من قبيله حكما . . . إلخ ) يريد به جواب سؤال أورده صاحب المتوسط فيه : إنه كان على المصنف أن يقول : إن موانع الصرف عشرة على الجواب الأول ، وهو الحمل على الموازنة ، وأن الجمع المانع عن الصرف تحقيقي وتقديري بناء على الجواب الثاني ولم يتعرض المصنف لهما ، وجوابه كما يرى . ( حلبي ) . ( 7 ) ومن الجواب الأول يلزم كون الأسباب عشرة ، ومن الثاني يلزم كون الجمع على ضربين تحقيقي وتقديري كالعدل . ( لمحرره ) .